عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
193
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [ الأنعام : 60 ] . وقال بعض أهل المعاني : إني متوفيك عن شهواتك ، وحظوظ نفسك « 1 » . قال وهب بن منبه : كساه اللّه الريش وألبسه النور ، وقطع عنه لذة المطعم والمشرب ، فصار ملكيا إنسيا ، سمائيا أرضيا « 2 » . فعلى هذه الأقوال الكلام على نظمه . وروي عن ابن عباس أنه قال : " إني متوفيك " أي : مميتك « 3 » . ثم اختلف فيه على قولين : أحدهما : أنه على نظمه أيضا . قال وهب : توفاه اللّه ثلاث ساعات من النهار ، ثم رفعه إليه « 4 » . الثاني : أن في الكلام تقديما وتأخيرا ، معناه : إني رافعك إليّ ومطهرك ومتوفيك بعد إنزالك من السماء « 5 » . وتكون الحكمة في إعلامه بوفاته بعد إنزاله من السماء تعريفه أن رفعه إلى
--> ( 1 ) نسبه الثعلبي في تفسيره ( 3 / 82 ) إلى أبي بكر الواسطي . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 94 ) من حديث ابن إسحاق . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 118 ) وعزاه لابن عساكر عن وهب . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 3 / 290 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 661 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 224 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 3 / 291 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 661 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 224 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 5 ) ذكره الطبري ( 3 / 291 ) . ورواه ابن أبي حاتم ( 2 / 661 ) عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 225 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن قتادة .